صوت واحد !

كتبهامحمد صبيح ، في 30 تموز 2007 الساعة: 18:15 م

 

صوت .. واحد    

 

 

في أواخر تموز القادم سأذهب إنا والمجاميع من خيرة أهلي وأصدقائي وأعدائي لنمارس ما تيسر لنا من واجب وطني .. سنلقي في غيا بات الجب ورقا فيه ما نعتقد بأنه الأفضل " لنا " والأصلح " لنا " والقادر على خدمة " نا " … سنختار عمدة وأعضاء مجلس بلديتنا ولمدة أربع سنوات " هذا المونديال الديمقراطي كل أربع سنوات  تماما كمونديال الكرة " مع فارق واحد أن مجاميع المونديال لها وعلى طوال شهر طويل أن تصرخ وتصوّت وتملئ المدرجات عويلا كيفما تشاء أما نحن جماهير الكرة الديمقراطية فقد حدد لنا المشرع وحكم الساحة والفقيه المتمرس " بالكرات الثابتة " صوتا واحد لا نملك ألاّه .. وعليه لا نملك حتى أن نصدر آه واحدة.. ولا نملك أن نقول لأمنا " أف " .. هو صوت واحد لاغير ولكن " والحق يقال " لك َ ان تمنحه لمن ترغب .. وهاأنذا في كامل هندامي المدني .. في هذا الصباح الرسمي وفي عطلة السبت اللينة  أتنسم هواء الديمقراطية " معجونا ببعض السرطانات القادمة من جهة المصفاة "  وارفع راسي عاليا فسقف الحريات المرتفع يسمح بذلك ولكني اضطر وكما غيري لغض بصري قليلا اتقاء لفتنة تأتيك من حفرة امتصاصية تمتص سعادتك الدستورية في هذا الموسم الانتخابي …

" كل أربع أعوام ٍ وأنت ِ بخير يا بلدي " همس بإذني الرفيق السابق وهو يشرب نخب الذكريات النقابية السابقة في الليلة الماضية

… واهتزت مثل زجاجات النادل وهو يخطو بين الندماء الليلين جثتي طربا … يوجد الكثير من "سابقا " في هذه المدينة الم تلاحظ ذلك قبل الليلة .. " يا عمي المدينة كانت سابقا أجمل " أجمل كلمة ضخمة هذه المدينة لتتحمل مثل هكذا فضيحة قل أفضل قليلا.. نسبيا " على رأي مسئولك الحزبي سابقا "  … عدنا إلى سابقا  نائب الدائرة عضو المكتب السياسي سابقا ," والمول " الضخم الذي انتصب على أشلاء " سينما النصر " .. سابقا .. سيل المكارة والأبوذنيبات واحتضار ما كان يسمى بنهر ..سابقا , وسابقا وسابقا  " هتف نديمي وقد أخذته النشوة بالإثم " سابقا في المعالي والمنى .. " وضحكنا جميعا وتحديدا ً بعدما ذكرنا الرفيق القديم بأن هذا البار " كان مرتعا للكوادر النشيطة.. سابقا " …

في الليل أخر المناديل المسدولة على شرفات النائمين

قبل الهزيع وقبل الجميع اعتذرت للشوارع عما خلفه الباعة والمارة والمشردون فوق صفحات خدها

هل ثمة خدٌ " معود على اللطم " مثل هذا الخد ؟؟ " لها خال على صفحات خدها "

لا ليس لها خال أو عم

مكتئب ٌ أنت الليلة أم

كبرت على هذا الهم !

أيقظتك الدورية من هذياناتك فاعتدلت قليلا " كم تميل هذه الأيام للاعتدال "

وكعادتك التي لم تنسها منذ تأبطت مناشير التغيير الموعودة قبل ربع قرن ومرورا بالربع الخالي وأنت ترميه في الزقاق قبل البيت أطلقت صوتك الواحد " يعطيهم العافية الشباب " … " الله يعافيك "

…………………………………

………………………………………………..

صباح لكعك السمسم والشاي لذة للشاربين

صباح ٌ" لسباق المسافات الطويلة ".. ولهاث الموظفين

صباح ٌ للباعة الصغار.. لفراشات المدارس.. لباعة الخضار في العربات

للعشاق المخذولين على بوابات المدارس ..  للطلبة المتأخرين..

لصحن الفول الذي حافظ على فتنته وسعره وسحره مسترخيا ً

قرب فحل البصل المتكور في هيبته وكأنه يعلم انه أخر الفحول

صباح لأخر الدنانير الطائرة .. والزيادات الماكرة … وما تبقى في خربشات  الأولاد على الحيطان من ذاكرة  ..

 

ولقد ذكرتك والغداء فلافل ٌ       عندي وضغط الدم يلهو في دم ِ

فوددت تغير َ الظروف لأنها       جعلتني كلبا في فناء المطعم ِ

سألني بتعجب ٍ وهو يضحك نادل المقهى:

 لمن هذا الشعر يا أستاذ ؟ أجبته وأنا ارتشف قهوته السادة لعنترة بن زريبة…  رد المعلم المتقاعد على الطاولة قربي " بل لعنترة بن شحاذ " وضحكنا.. ضحك ذئبين معا .. وهمسنا .. فخفضنا صوتنا " !! وعدنا لسيرة الصوت الواحد

صوت ٌ واحد تماما كغريق لا يتقن السباحة يطفو على السطح لمرة واحدة ويطلق صوتا واحد..

انتم العلمانيون غريبين لماذا تعارضون الصوت الواحد… فهو الذي سيحميكم من تغول الأصوليين وفيه منافع أخرى … عدا عن قدرته على كشف موازين القوى الحقيقة .. يا أخي كن على ثقة لن تقوم لكم قائمة نسبية في يوم من الأيام " هذا كان موقفي في خلوة العصف الذهني… والعصف " إن الإنسان لفي خسر "

اليافطات تحجب الشمس , الشمس تغلي لمستقر لها , والحرارة ترتفع بشبق لا يوصف , شهوة العرق المحلي تتفصد من كل الثقوب .. ثقوب ثقوب ..  الملصقات شوهت وجه المدينة المشوه.. وحدهم الخطاطون يدافعون عن دولة المؤسسات والقانون , وحدها الخمرة " تهتم بأمرك "  سجلات الناخبين نشرت ..  وقطعا وصلت الدرجة القطعية .. الصناديق تنتظر بشوق عانس.. المجاميع تشحذ وتهيئ وتعد صوتها الواحد … أخي المواطن صوتك أمانة… " وإنا عرضنا الأمانة "

طريق جهنم با لمطبات مرصوفة ..والخلطة السرية موصوفة .. والخطة الرسمية للجميع مكشوفة ..والنتائج منذ الآن معروفة " !!

……………………………….

………………………………………..

لا لست سلبيا ولا أؤمن بعذرية الثوريين ولم استخدم يوما من الأيام واقي لاستنكف عن دوري …  أدرك أن التغيير بسن الدبوس وسأضع راسي بين باقي الرؤؤس وأشارك في العرس الديمقراطي أدبك مع الدبيكة  وانقط العروس

لي صوت سأمنحه لمن أشاء لجاري المدمن  .. لأبن حارتي المتدين..

لأبن عمي المتمكن.. لصديقي التاجر المأزوم  لضابط الأمن المتقاعد المفصوم . لكل ما يلزم وما ليس له لزوم ..

سأمنح صوتي لليمين وأخوض مع لخائضين

سأمنح صوتيا لبقايا اليسار.. والملا حدة الكفار

لنساء"  الكوتا "  العتيدة والعضوية السعيدة

 للمليون من  مجاميع ال ٍ" أفواه والأرانب … من شتى الأصولٍ والفصول غرباء وأقارب

صوت ٌ واحد

أعطيه للمتسربين من المدارس, لطوابير المرضى في ردهات التامين الشامل..

لجحافل الموظفين في المؤسسة المدنية, لباعة الذرة المشوية

لرواد المقاهي.. والملاهي الليلية… لزعران الأزقة سكان المهاجع  والسجون  … للتمر الهندي في أول تموز قرب شقيقه الليمون

للأقليات المنكوبة … للأغلبية المغلوبة..  لضحايا مخلفات المصانع… لصغار الربو والغبار والتلوث المائي والصوتي والبصري لعشاق الرطوبة.. للمومسات بلا تحديد ساعات العمل , للعاطلين عن العمل .. وللسائلين مالعمل ؟؟؟ 

لمدينتي التي تطارد الناموس والنصوص.. وتتركٌ اللصوص … وتهرب ٌ من فراشات الأمل !!!

 

الزرقاء

Email.mhd_s2003@yahoo.com                      

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “صوت واحد !”

  1. ههههههههههههههههههه رائع موجع جميل …

  2. مبارك علنا وعليك العرس يا ابو صبيح

    ارجو ان لا تكون نسيت ان تسجل في سجلات الناخبين

    حتى لايصبح العرس عند الجيران فقط

    وان سجلت آمل ان تكون تاكدت ان اسمك لم يشطب

    فليس الكل مدعوون للعرس!

    لان البعض يستكثر علينا حتى ذلك الصوت اليتيم!

  3. هل وصل الفساد الاداري العربي الى ادارة البي بي سي العربية؟

    اصيبت رابعة الصحافية العربية ،التي لا يزيد راتبها في بلادها عن 300 دولار، بالذعر الشديد حين تسلمت اولى اوراق امتحانات العمل مع البي بي سي. اصيبت بالذعر المصحوب بقدر كبير من الفرح الغامض لانها كانت قد دخلت في مغامرة باهضة الثمن حيث دفعت مبلغا ، يعتبر خياليا بالنسبة لدخلها الشهري و متطلبات اعالة والدتها و اخيها. كانت قد اشترت ما قيل لها انها النصوص التي سيتعين عليها ترجمتها لاجتياز امتحان العمل مع البي بي سي اضافة الى اسئلة لتقييم اللغة العربية و اخرى لتقييم المعارف العامة. دفعت المبلغ بعدما استدانته من اصدقائها و اقاربها الذين لا يزيدون ثروة عنها. و كانت رابعة تميل الى الاعتقاد انها دفعت المبلغ دون جدوى اذا لا يعقل ان يتم تسريب هذه النصوص بهذه السهولة .اصيبت رابعة بالذعر لان نصوص الامتحان كانت مطابقة لما اشترته من ذلك السوق الاسود.

    كيف تم ذلك ؟

    لقد تم بيع اسئلة امتحان العمل مع البي بي سي الذي اجري في لندن و

    القاهرة و دبي و عواصم عربية اخرى .وقد بيعت في دبي بعشرة آلاف ريال وفي

    القاهرة بخمسة عشر الف جنيه مصري. اما عن كيفية تسريب هذه الاسئلة فهناك اجابتان من

    داخل البي بي سي:

    الاولى تؤكد انه تم تسريب الاسئلة عمدا من قبل احد المسؤولين في البي بي سي

    العربية الى بعض العاملين في قناة العربية التي تبث من دبي بهدف تفريغ غرفة

    اخبار قناة العربية من كوادرها و لاسباب شخصية تتعلق بالمسؤول العربي في البي بي

    سي،لكن من سربت له عمدا قام بتسريبها الى احد الاصدقاء الذي سربها بدوره حتى

    وقعت في ايدي تجار الاسواق السوداء فطبعوا نسخا منها بيعت بالقاهرة و دبي و ربما

    عواصم اخرى.

    اما الثانية ، و هي الاقرب الى المنطق فتقول ان البي بي سي اجرت الامتحان في

    لندن اولا و في موعدين مختلفين ثم عمدت الى اجراء سلسلة من ا لامتحانات في

    عواصم عربية و غير عربية وفي مواعيد متباعدة انما مستخدمة الاسئلة نفسها و

    ربما مع تغييرات طفيفة الامر الذي اتاح الفرصة امام تجار الاسواق السوداء

    للحصول على الاسئلة شبه كاملة ثن طبعها و بيعها باسعار قد تكون بالنسبة

    لفقراءالصحفيين العرب خيالية.

  4. مرحبا صديقي صبيح وشكرا على مدونتك الجميلة التي تفضي إلى ذلت محمد صبيح من كل أبوابها ونوافذها . محمد عريقات

    3oriqat.maktoobblog.com



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر