نجيع الكلام
كتبهامحمد صبيح ، في 19 نيسان 2008 الساعة: 20:22 م

نجيع الكلام
الحارُ اللزج
الدافقُ الغارق الغامق الممتزج
الراعفُ
الواقف
النازف … المتوثب المتوشب المبتهج
المتوقدُ
الخالدُ
الصاعد المنفرد
الغريب الحبيبُ
القريب ُ
المبتعد.
متعددُ الجهاتِ والأوقات ِ مطلقُ التفاصيلِ
ساكن الزمان والمكان
الخرافيّ الذي ينزُ في مشاهد البطولة الوحيدة
منذ الحكاية الأولى على ناي الأمهاتِ …
إلى آخر النجيع في المذبحة الجديدة!
1
لا جفاف ولا نضوب
كأنه ليس لنا
كأنه ملك الهواء والترابِ والشجر
يقول أبيا:
رأيته يجرف الصخور كالمجنون في "جبل الخليل"
وتروي أمي عنه سرداَ في القرن الماضي حين عزَّ لرجال والسلاحُ
رأته يغلي في الشوارع جمر المطر
بعينيي ّ هاتين رأيتها كانت تقلبُّ جثثَ الشباب مثل الصحيفة وتبحث في العناوين الداخلية عن وحيدها
بعينيي هاتيتن سمعتها وبعد أن ثقبت فولاذ السماء وتمتمت
يا آ له إل ب ش ر
كأنه ليس لنا
كأنه ملك الهواء والسماء
و ا ل ش ج ر!
هذا النهرُ الهادر يصرخ كرضيعٍ ٍ قصو إضلاعه في لحاء زيتونةٍ… ذات رعب
ينبع من تلك القرية الموغلة هنالك في جب الأسطورة
… ذات موت
يسيرُ
يصب أخيراَ في جرح السيد المصلوب ِ
ذات خيانة!
2
الأحمرالقاني كقبلة العروس فوق ثغرٍ
شقته قذيفة
الوردي المتسلق خارطة الشعب المذبوح من الألف الثكلى
إلى سكاكين الياء الدامية
الأرجواني المتحجرعلى جدران الكهوف في
عيبال ""
البنيُ الغامقُ تحت جدران المخيم في تلك العاصمة
الأسود القاتم "بعد تموز" حول الشجر الحرجي
رغم ثلاثين مضت على الاجتياح !
الأزرق والأبيض والبترولي في مهروس العظم واللحم والخلايا الثورية بعد زيارة الطائرة الخاطفة
المموه
بالبقع الدامية ِ
المخضر تحت العلم الأبدي في طريق العاصفة
المائيُ بعد عجين الرضيعة بالفسفور وفضة الرصاص والأتربة
الرملي المرقط في طريق الجنة القصير
في طريق الدولة الطويل
الطويل
ا ل ط و ي ل ..
3
يالعنة الألوان والخرافاتِ وأغنيات الفلاحين عند الإياب
يا لوحة التشكيل في خليط الدمع والعيون وفلسفة العذاب
يلزم خطوة أخرى
وتختلط الخليقة في نبيذ الخطوة الأولى لينبجس الخراب
خطوة أخرى
و امنحوا السماء فرصة
كي تسامح النجيع الذي الّه الرصاص والتراب
سيلزم خطوة أخرى
وسيشرق النبي رمحاً من ثنيات العذاب
هوذا يصعدُ ..
يشخبُ
يهدر في النهر نشيجاَ
… يهبط " مرج ابن عامر " كالسيل نشيدا
يا يحيى
يا يحيى .. بالقوة ِ أقدم
يا يحيى بالقوة أقدم ..
خذ الشمس
خذ ا لقدس.. خذ الكتاب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شعر, شعر , قصائد | السمات:شعر, شعر , قصائد
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 6:07 م
اااااااااااااااااااه يا استاذ محمد لقد امتلأت عيوني بالدموع وانا اتابع هذا النجيع ادعو الله ان يستجيب لنبؤتك ويشرق هذا النجيع من ثنيات العذاب قصيده رائعه بروعة هذا الشعب العظيم .. أستاذ محمد انت شاعر وكاتب يكفيك هذه القصيدة
لو حتى لم تكتب سواها اسمح لي ان انشرها وارسلها للكثيرين
م - د
أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 8:23 م
الوقف الواقف تحت خوذة السارق .. الدم المبعثر على أرصفة الشرف .. والموت المهزوم أمام كاميرات الحقيقة ..
أبدعت يا محمد وسلم قلمك الخاضع لمبراة الضمير
مايو 10th, 2008 at 10 مايو 2008 6:21 ص
عزيزي أبو صبيح
على الرغم من تلك القصيدة أعلاه وما تنثره حولنا من حزن وتداعيات
قد لا نقوى على تجرعه…. إلا أنني أجد نفسي مضطراً لأقول :
ويييييييييييييييييينك يا رجل؟؟؟
تحياتي أيها الشاعر العزيز
مايو 28th, 2008 at 28 مايو 2008 1:15 ص
آه كم هي الأيام مبتلة بالألم
و كم هي الحياة ظامئة للحظة ارتشاف الفرحة المؤقتة
حتى هذه غادرت و لم تعد تستدل على دروب عودتها
فقد اعترضها ذئب النهايات الشرسة ليفترس ما تبقى من هشيمها المر
و نحن ، من نحن !! غرباء الدنيا على قارعة الرحمة
تهطلها علينا سماوات الرب إن شاء … و متى يشاء .. و كيفما يشاء
فمتى يشاء لهذا الوجع أن يتنحى عو دروب عبورنا !
شكرا لك ستار محمد صبيح أن منحتنا فرصة الضوء
لنغرق في جوف معانيك
مايو 28th, 2008 at 28 مايو 2008 6:57 م
عزيزي مجهول شكرا لك سعيد بقدومك ورأيك بمقدار ما يليق الحزن بنا
مودتي دائما حاضرة
مايو 28th, 2008 at 28 مايو 2008 7:01 م
العزيزة وفاء ( مبراة الضمير) يا لقدرتك على استحضار اللغة في مقاعدها شكرا لحرفك المضيئ دائما
دمتي مبدعة
مايو 30th, 2008 at 30 مايو 2008 7:53 م
الأخ محمد.. لا يليق الحزن الا بأولئك الذين ارتفعوا كثيرا فوق شرط البشر وتجاوزوا حتى شرطهم الانساني ..
أغرقتنا فيما نحن في الاصل غارقون فيه ليل نهار ..
في النجيع الثائر الفائر الطاهر الذي يرشنا عبر الفضائيات فيظهر عرينا وعجزنا ..
يرشنا النجيع الهادر ليطهرنا من ذاك العجز فنمعن في عجزنا لأننا نصير هياء حين يلا مسنا النجيع..
أمام هذا النجيع اليومي نتساءل من منا بلا خطيئة ؟ الصمت خطيئة .. والعجز خطيئة .. والكسل ..والجشع .. واللامبالاة.. وحتى السلام غدا خطيئة
من منا بلا خطيئة ؟؟
هذا النجيع يا محمد هو بشارة الخلاص على طريق الجلجلة ..
دمت بخير